منتدي عابدين لمعلمي التربية الفنية

منتدي عابدين يشمل كل ما هو جديد وعصري في مجال التربية الفنية والفنون التشكيلية



    لمحات تاريخية ولوح فنية

    شاطر

    abdeen_sh

    عدد المساهمات : 78
    نقاط : 214
    تاريخ التسجيل : 05/04/2010
    العمر : 39
    الموقع : abdeen.roo7.biz

    لمحات تاريخية ولوح فنية

    مُساهمة  abdeen_sh في الأربعاء أبريل 07, 2010 7:51 am

    لمحة تاريخية:
    ليسمح لي جميع الحضور الكرام باطلالة سريعة قد تلقي بصيصا من الضوء على
    لمحات من تاريخ الفن التشكيلي المعاصر .. علي هامش الاحتفالية المتميزة
    التي دأب القائمين علي اتيليه جدة بتقديمها لأعمال الرواد إبتداءً بالفنان
    الرائد الراحل راغب عياد والتنوع المحمود في أعمال أجيال متعاقبة تروي
    مسيرة قرن كامل من إبداع خاطب ود الجماهير وعقولهم بحميمية متواصلة بين
    الفنان والمتلقي .. عندما تسيطر الجينات المتوارثة للفنان المصري من عصر
    القدماء المصريين الي الجيل المعاصر باسلوب تشكيلي مغاير معبراً عن ذاتيه
    مفرطة ومعلنا عن نفسه بعالمية لا يغيبها العقل ولا تنكرها الحقيقة .. هذا
    التاريخ الفني المتوارث الذي صنعته جغرافية المكان إنطلاقا من حضارة خمسة
    آلاف سنة لهندسة وفنون معمارية لا زالت تلقي بظلالها الوارفة علي مختلف
    فنون النحت والعمارة وجميع أطياف الفن التشكيلي
    لقد تفاعل الفنان المصري بأحداثه من خلال الشعور بالحس الوطني والقومي وهو
    يقدم أعمالاً تخلد تاريخه النضالي والبطولي عبر عصور مختلفة .
    وبلمحة سريعة وخاطفة نشير إلى التطور الفكري لحقبات متفاوته ومتوالية أدت
    إلى تغيير الفكر التشكيلي المصري ففي الوقت الذي ازدهرت فيه فنون النحت
    والهندسة وزخرفة المعابد لدى القدماء المصريين كنتاج طبيعي لفكرة الخلود
    وعودة الروح والمعتقدات السائدة في ذلك العصر الذهبي للفنون المصرية.
    فقد تفاعل أبان حكم الإسكندر الأكبر حيث تمازج الفن المصري مع الفن
    الإغريقي لبلورة أفكار الإساطير الأغريقية في المعابد والقصور والتمادي في
    كبر حجم الناتج الفني آنذاك، ايضا التزاوج والانصهار مع الحضارة اليونانية
    التي انجبت فنار الإسكندرية كأحدى عجائب الدنيا السبع.
     

     

    تنوع الفن التشكيلي المصري بتنوع الحضارات المتعاقبة مما ادى إلى ازدهار
    فنون صناعة والقماش والأفريز والسجاد والنحت في زخارف الأديرة وتزيين
    الكنائس في العصر المسيحي وتنوعت اشكالها وازدهرت موتيفاتها واساليبها
    الخاصة المعبرة عن روح هذا العصر ومعتقداته.
    لقد شهد الفن المصري ازدهارا ملموسا في العصر الإسلامي بتجاوز الإبداع
    الزمني والمكاني ممثلة في الزخارف الإسلامية التي زينت المساجد والقلاع
    والحصون والقصور والمنازل بإزدهار فنون صناعة الزجاج والسيراميك والأرابيسك
    والابتعاد بقدر الإمكان عن تصوير الأرواح.. كما ازدهرت صناعة الخزف في عهد
    الدولة الطولونية وما قدمه الفن المصري من فنون تعرض في متاحف العالم في
    صناعة الخزف والأواني..
    إلا ان ازدهار فنون التصوير في العصر الفاطمي قد دمغ بطابع متميز لروح الفن
    التشكيلي المصري بابتكار اساليب جديدة في التصوير كتصوير جسد انساني ورأس
    اسد وصور الحيوانات للبعد عن مراقبة المحتسب والالتزام بتعاليمه الدينية ،
    وغيرها ولعل خير النماذج في فن التصوير والنقوش تلك المرسومة على الجص
    والتي وجدت على جدران الحمام الفاطمي بمصر القديمة ، كما احتلت الزخارف
    النباتية والخطوط العربية وتنوعت أشكالها في العصر المملوكي واستخدمت في
    زخرفة المصاحف وكتابتها والمحافظة علي التراث الإسلامي
    التأثير الفكري علي نتاجات جماعات التشكيل المعاصر:

     
     
    لقد سيطرت الصياغات الفكرية
    والوجدانية والشعور بالحس القومي والوطني حيث لعبت دورا بارزا في تعاظم
    الفن المصري بدايات القرن الماضي وهي البداية الفعلية في تأريخ الفن
    التشكيلي المصري المعاصر وتعبيرا صادقا لتعاظم دور وملامح الحركة الوطنية ،
    فأسس الأمير يوسف كمال مدرسة الفنون الجميلة عام ١٩٠٨م وبدأ دور الفنانين
    التشكيلين في البروز في حركة الكفاح الوطني لا يقل عن دور التنوير الثقافي
    ابان ثورة ١٩١٩ م. كأمثل الرواد محمود سعيد وراغب عياد ومحمد ناجي فكانت
    (جماعة الخيال) التي ترأسها المثال محمود مختار عام ١٩٢٨ م ، وجماعة (هواة
    الفنون الجميلة) برئاسة محمد صدقي الجباخنجي، و(رابطة الفنانين المصريين)
    عام ١٩٣٦ م، كما ظهرت (جماعة الفن والحرية) في الأربعينات وشملت الرواد
    فؤاد كامل ورمسيس يونان وجورج حنين وصولاً إلى جماعات الفنون المعاصرة
    والحديثة في مصر التي تألفت من فنانين أيضاً لهم دورهم الكبير في حركة
    التشكيل المصري المعاصر، منهم الفنان جمال السجيني وصلاح يسري ومحمد حامد
    عويس، وعبد الهادي الجزار وجاذبيه سري وغيرهم والذين إنخرطوا في الحياة
    الشعبية المصرية والعودة إلى مرحلة اليقظة والوعي، وذلك عام 1948م.
    وفي عام 1950 قامت مجموعة من الفنانين الرواد منهم محمد حسن وراغب عياد
    بتأسيس (جماعة لا باليت).
    تأسست آيضا (جماعة أتيليه القاهرة) من الرواد راغب عياد ومحمد ناجي والتي
    كان لها السبق في نشر الوعي والحس القومي ومحاكاة نبض الشارع مع ابراز
    الدور الثقافي والفني في القاهرة
    غير أن دور ثورة ٢٣يوليو في قد برز في تحرير الفنانين التشكيليين من
    أساليبهم القديمة بالانتقال من أعمال اتسمت بالارستقراطيه إلى الفن
    الإسلامي والشعبي بصفة عامة واظهرت ملامح التغيير في حياة الشارع المصري
    معبرة بجلاء عن نبضه وأحاسيسه وظهرت في تلك الفترة الفنانة تحيه حليم وإنجي
    افلاطون وحامد ندا وجمال السجيني.
    اسس ايضا الفنان القدير عمر النجدي جماعة (فسيفساء الجيل)، وكل هؤلاء
    الرواد شمل معرضنا المتميز بعضا من أعمالهم.
    كان ايضا لأحداث نكسة ٦٧ تأثيرا هاما في نبض الفنان المصري وانهزام تجاربهم
    التي تألقوا فيها في الستينات حتي تغيرت الملامح ببروز دور الفنان بعد
    ١٩٧٣ معبراً عن جيل نصر أكتوبر المجيد، حيث لاحت في الأفق (جماعة المحور)
    التي أسسها الفنانين أحمد نوار وفرغلي عبد الحفيظ ومصطفي الرزاز وغيرهم .
    اثر موجات الحداثة علي التشكيل المعاصر:

     

     

    تأثر الفن التشكيل المصري المعاصر بالعديد من المدارس التشكيلية، وموجات
    الحداثة التي سادت مع العولمة الأمريكية والدعوة إلى الحرية الثقافية حيث
    رسخت فترة التسعينات فكرة التخلي عن الجذور (كما ذهبت الباحثة الدكتورة أمل
    نصر) وتبنى الفنانين الشبان هذه النظرية وسعت الى ربط المسلمات الفكرية
    والخروج بالفن عن نطاق المحلية والبعد عن الخصوصية الثقافية، كما رأت
    الباحثة إن التفاعل المجتمعي في البعد عن لغة التغريب في ممارسة التجريب
    والتمسك بنظريات الحداثة لا يتأتي إلا باستلهام التراث والطبيعة والعودة
    الى الشعور بالروح المصرية كما سادت في اعمال جيل الستينات.
     


    أما الدكتور ياسر منجي فقد عول على هذا التأثير بالمنجز الغربي .. بأن تفشي
    هذه الظاهرة (العولمة) والتي تفاعل معها الفن التشكيلي المصري المعاصر في
    الآونة الأخيرة والتي باتت متفشية في صميم الطرح التشكيلي العربي بصفة عامة
    تتجسد في النزوع نحو التغريب والارتماء في أحضان الخطابات البصرية ذات
    المنشأ الغربي، تتبع الوافد والمستحدث من المذاهب والتقنيات التي تلفظها
    محترفات الغرب على اعتبار أنها (أحدث خطوط الموضة العالمية)؛ وكأن الأمر
    هنا يجري على شاكلة الهوس العربي الاعتيادي بمستحدثات التقنية الغربية ذات
    الطابع الكمالي والتي تعتبر أجهزة الهواتف النقالة أبرز مثال لها. بل إن
    الأمر قد تعدى هذا الجانب المظهري إلى مستو أكثر خطورة؛ وذلك حين عمد عدد
    كبير من ذوي التأثير من نقاد الفن التشكيلي والمهيمنين على صنع القرار
    الفني في أرجاء الوطن العربي بتشجيع شباب الفنانين على نحو سافر على تبني
    الوسائط والمذاهب الموغلة في الغرابة والعبثية مع اعتماد الموضوعات
    والقضايا ذات الطابع الغربي (النسوية، الشذوذ، السوداوية، الانسحاق…الخ)
    كقضايا في نتاجاتهم البصرية في مقابل التشجيع على هجر الوسائط والمذاهب ذات
    الطابع الشرقي أو التي تمت بجذور إلى صميم الثقافة العربية
    غير أن الناقد أ/ عز الدين نجيب يرى ضرورة العودة إلى تفعيل دور النقد
    البناء وتبسيط خطابه ولغته حتى يصل إلى القارى العادي لخلق ثقافة بصرية
    ووعي وإدراك لدي المتلقي ومتذوقي الفن التشكيلي
    لابد من الإشارة هنا إلى دور جيل بعض شباب الفنانين في تأسيس (جماعة ألوان
    مصرية) والتي كان لي شرف تأسيسها مع الفنان محمد عبد الجليل وبعض الفنانين
    والفنانات الشبان الموهوبين , الفنانة المهندسة هند خيره والفنانه سعاد
    بيومي والفنان احمد النخيلي وغيرهم ، وقد تنامي دور تلك الجماعة التي اشهرت
    أخيرا في التفاعل مع المواطن بالتواجد في الميادين والحدائق العامة
    والمستشفيات والمناسبات القومية والوطنية كاحتفالات اكتوبر ويوم الطفل
    اليتيم .. وقد قدمت بعضا من الوان الفن من تصوير ونحت ، وضمت العديد من
    طلاب الكليات الفنية والهواه .. ديدنها هو السعي وراء التذوق الفني وخلق
    لغة بصرية لدى المواطن العادي في شتي الميادين .



     
    المزمار الصعيدي - إحدى أعمال الفنان " طلعت عبد العزيز"
     الشعبية والمشتركة أخيرا في معرض ابداعات مصرية لاعمال اكثر من ستين فنانا
    مصريا من جيل الرواد - العمل ضمن مجموعة اعمال تعبر عن الحياة في صعيد مصر
    بموروثاتنا الشعبية - اكليريك علي توال مقاس ٧٠*١٠٠

     
     
    ليسمح لي الحضور الكرام بالقاء نظرة
    عامة لواحد من جيل الرواد في الفن التشكيلي والتي تعرض اعماله هنا في معرض
    ابداعات مصرية وهو الفنان
    الفنان / محمد ناجي
    أكثر من أثر يُخلد ذكرى الفنان التشكيلى الرائد محمد ناجى، وأول هذه
    الآثار أتيلييه القاهرة بشارع كريم الدولة بوسط القاهرة، فلقد كان من
    مؤسسيه مع أبوبكر خيرت عم الفنان عمر خيرت، كما أسس أتيلييه الإسكندرية،
    كما أن هناك قاعتين تحملان اسمه، واحدة فى أتيلييه القاهرة والأخرى فى قصر
    ثقافة الأنفوشى بالإسكندرية، كما أن هناك متحفا يحمل اسمه، هذا فضلا عن
    تراث تشكيلى رائع تركه وراءه تمثل فى مجموعة من لوحاته، من أشهرها:
    «المزمار»، «الراعى»، «الأقصر»، «أحد نبلاء الحبشة»، «الريف المصرى»،
    «الصيادون»، «العازفة»، «المحمل»، «جنى البلح»، «خيرات البلاد»، «دموع
    ايزيس».
    ومحمد ناجى واحد من كبار رواد الفن التشكيلى المصرى، وينتمى إلى المدرسة
    التى تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وهو مؤسس المدرسة المصرية للفن الحديث
    .أما عن سيرته فهو مولود فى الإسكندرية يوم ١٧ يناير ١٨٨٨م فى حى محرم بك
    ..
    ونشأ فى بيت أبيه موسى ناجى على ضفاف ترعة المحمودية، وأتم ناجى تعليمه
    الابتدائى والثانوى فى مدارس الإسكندرية، ثم سافر عام ١٩٠٦ إلى فرنسا
    للالتحاق بكلية ليون حيث درس القانون بناء على رغبة أبيه ..
    وحصل على الليسانس فى القانون من فرنسا عام ١٩١٠م .. ولكن حبه للفن دفعه
    للالتحاق بكلية الفنون الجميلة بفلورنسا بإيطاليا، فدرس الرسم والتصوير فى
    الفترة من ١٩١٠- ١٩١٤م، وكان بذلك أول مصرى يدرس الفنون الجميلة
    بإيطاليا..
    وقد أتيحت له فرصة أن يدرس الفن على يد واحد من رواد التشكيل فى العالم وهو
    رائد المدرسة الانطباعية فى أوروبا الفرنسى كلود مونيه، عندما سافر إلى
    باريس عام ١٩١٨م، وعندما عاد ناجى إلى الوطن ١٩١٩م ساهم فى الحركة الوطنية
    المصرية بعدد من لوحاته، ومنها لوحة «موكب إيزيس» التى نالت الميدالية
    الذهبية فى صالون الفنانين المصريين فى باريس عام ١٩٢٢م.عمل محمد ناجى لعدة
    سنوات فى السلك الدبلوماسى بوزارة الخارجية فعمل فى البرازيل ١٩٢٥م ملحقاً
    بالسفارة المصرية فى ريو دى جانيرو..
    وانتقل منها فى عام ١٩٢٧م إلى السفارة المصرية بباريس، وظل بها حتى عام
    ١٩٢٩م .. وفى عام ١٩٣٠ استقال محمد ناجى من الوظائف الدبلوماسية ليتفرغ
    للفن تماماً.فى عام ١٩٣٧م عُين ناجى مديرا لمدرسة الفنون الجميلة العليا
    بالقاهرة، فكان بذلك أول عربى يُعين مديرا لهذه المدرسة.
    وفى الفترة من عام ١٩٣٩م وحتى عام ١٩٤٧م تم تعيين محمد ناجى مديرا لمتحف
    الفن الحديث بالقاهرة، ثم تم تعيينه رئيسا لأكاديمية الفنون المصرية بروما،
    وقد توفى محمد ناجى فى مثل هذا اليوم (٥ أبريل) من عام ١٩٥٦

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين فبراير 27, 2017 8:12 pm